العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

أولاد الأنبياء وما هذا معناه والله أعلم ( 1 ) . وقال الحميري في كتاب الدلائل : روي عن دعبل بن علي أنه دخل على الرضا عليه السلام فأمر له بشئ فأخذه ولم يحمد الله فقال له : لم لم تحمد الله ؟ قال ثم دخلت بعده على أبي جعفر عليه السلام فأمر لي بشئ فقلت : الحمد لله فقال : تأدبت . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : استأذن على أبي جعفر عليه السلام قوم من أهل النواحي فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب وله عشر سنين ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن إبراهيم بن هاشم مثله ( 3 ) . الكافي : علي مثله ( 4 ) . بيان : قوله : عن ثلاثين ألف مسألة أقول : يشكل هذا بأنه لو كان السؤال والجواب عن كل مسألة بيتا واحدا أعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات للقرآن فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد ، ولو قيل : جوابه عليه السلام كان في الأكثر بلا ونعم ، أو بالاعجاز في أسرع زمان ، ففي السؤال لا يمكن ذلك ، ويمكن الجواب بوجوه : الأول أن الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة ، فان عد مثل ذلك مستبعد جدا . الثاني يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب عليه السلام عن واحد فقد أجاب عن الجميع . الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على الاحكام الكثيرة ، وهذا وجه قريب .

--> ( 1 ) المصدر ص 189 . ( 2 ) المصدر ص 217 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 384 . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 496 .